الانتقال إلى المحتوى الرئيسي
إعلان إعلان
أخبار دينية

الرباط تجمع قراء العالم في جائزة محمد السادس

القرآن الكريم

انطلقت، اليوم الاثنين، بمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات بالرباط، فعاليات الدورة العشرين لمسابقة جائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده وتفسيره، في محطة قرآنية دولية تجمع نخبة من الحفاظ والقراء والمجودين القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وتُنظم هذه المسابقة الدولية السنوية من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في إطار العناية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس للقرآن الكريم وأهله وحملته وقرائه، وذلك منذ إحداث الجائزة بموجب الظهير الشريف رقم 1.04.223 الصادر في 7 محرم 1426هـ، الموافق لـ16 فبراير 2005.

وتستمر فعاليات الدورة إلى غاية 12 غشت الجاري، بمشاركة قراء وحفاظ ومجودين يمثلون دولًا عربية وإسلامية وإفريقية وآسيوية وأوروبية وأمريكية، بعدما وجهت الدعوة هذه السنة إلى 53 دولة، إلى جانب المملكة المغربية، البلد المنظم.

وتسعى الجائزة إلى الارتقاء بخدمة القرآن الكريم، وتشجيع حفظه وتدبر معانيه والتفقه في أحكامه، إلى جانب العناية بأصول التلاوة والتجويد وحسن الأداء، بما يجعل المسابقة فضاءً للتنافس في مراتب التمكن من كتاب الله حفظًا وفهمًا وأداءً.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد الكاتب العام لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، نور الدين معنا، أن الجائزة تندرج ضمن سلسلة جوائز أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى النهوض بخدمة كتاب الله وتكريم أهله من القراء والمقرئين والعلماء المتخصصين.

وأوضح أن دورة هذه السنة تعرف مشاركة 83 قارئًا، يتوزعون بين 41 مشاركًا في فرع الحفظ الكامل للقرآن الكريم مع الترتيل والتفسير، و42 مشاركًا في فرع التجويد مع حفظ خمسة أحزاب.

وأشار إلى أن التنافس في هذه الجائزة يستلهم سنة النبي صلى الله عليه وسلم في تلاوة القرآن وتعلمه والتزكي به، مبرزًا أن اختبار التفسير لا يتوقف عند شرح المفردات وغريب الألفاظ، وإنما يمتد إلى الإعراب والوجوه البلاغية والأحكام، في حين يحتفي فرع التجويد بالمهارة في الأداء وصحة الترتيل.

من جانبه، أكد الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، اليزيد الراضي، أن المملكة المغربية عُرفت عبر تاريخها بخدمة القرآن الكريم والعناية بحملته، وهي العناية التي ازدادت رسوخًا في عهد أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأبرز أن إقبال الشباب المسلم على حفظ كتاب الله وتعلمه يمثل مؤشرًا دالًا على استمرار الصلة بالقرآن الكريم وانتقال علومه ومعارفه بين الأجيال، معربًا عن اعتزاز المملكة باستضافة القراء المشاركين وتوفير الظروف المناسبة لهم.

بدوره، أوضح رئيس لجان التحكيم، توفيق العبقري، الأستاذ بمعهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية، أن بلوغ الجائزة دورتها العشرين يعكس استمرارية هذا الموعد القرآني الدولي، مشيرًا إلى ارتباط أطوارها بالذكرى النبوية العطرة للمولد النبوي الشريف، واستحضارها للمنهج النبوي في التلاوة والحفظ والتدبر والتزكية.

وتشمل المسابقة فرعين رئيسيين؛ يخصص الأول لـالحفظ الكامل للقرآن الكريم مع الترتيل وتفسير الجزءين التاسع والعاشر، فيما يهم الفرع الثاني حفظ خمسة أحزاب متتابعة مع التجويد وحسن الأداء.

وتُسند عملية تقييم المتنافسين إلى لجنة تحكيم مكونة من عشرة علماء متخصصين وحفاظ لكتاب الله، بينهم ستة علماء مغاربة، يُعين من بينهم الرئيس والمقرر، إلى جانب أربعة علماء ضيوف يمثلون المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وماليزيا وتنزانيا.

وتكرس جائزة محمد السادس الدولية للقرآن الكريم، عبر توالي دوراتها واتساع حضورها الدولي، مكانة القرآن الكريم في البناء الديني للمملكة، كما تعكس استمرار تقليد مغربي عريق يقوم على العناية بالحفظ والقراءات والتجويد والتفسير، وربط خدمة كتاب الله بالتربية والتزكية ونشر قيم الاعتدال والوسطية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *