الانتقال إلى المحتوى الرئيسي
إعلان إعلان
أخبار دينية

فاس تجمع أصوات القرآن الإفريقية في نهائيات مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة

 

احتضنت مدينة فاس، الجمعة، انطلاق نهائيات الدورة السابعة لمسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، في موعد ديني وعلمي يجمع حفاظًا وقراءً من مختلف بلدان القارة الإفريقية.

وأكد سيدي محمد رفقي، الأمين العام لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، في كلمة بالمناسبة، أن المسابقة تندرج ضمن جهود المؤسسة الرامية إلى توثيق صلة الناشئة والشباب الإفريقي بالقرآن الكريم، وتشجيعهم على حفظه وترتيله وتجويده، إلى جانب اكتشاف المواهب القرآنية وتأهيلها.

وعرفت المراحل الإقصائية للمسابقة مشاركة أكثر من 1300 متسابق ومتسابقة، قبل تأهل 114 منهم إلى النهائيات، من بينهم 16 فتاة، يتنافسون في ثلاثة أصناف تشمل الحفظ الكامل برواية ورش عن نافع، والحفظ الكامل بمختلف القراءات والروايات، ثم التجويد مع حفظ خمسة أحزاب على الأقل.

وتكتسي الدورة بعدًا يتجاوز التنافس في الحفظ والأداء، بالنظر إلى تنوع البلدان والمدارس القرآنية المشاركة فيها، وما توفره من فضاء للتواصل بين علماء القارة وقرائها وحفاظها.

وفي هذا السياق، شددت لجنة التحكيم في كلمتها الافتتاحية على أن المسابقة لا تختزل في «تنافس الأصوات والمقامات» أو في ضبط الحروف والمخارج، وإنما تمثل تجسيدًا للوحدة الروحية والفكرية بين أبناء القارة الإفريقية، ورسالة ترسخ قيم السلام والوسطية والاعتدال.

كما أبرزت اللجنة أن تنوع فروع المسابقة يراعي اختلاف ملكات المتسابقين وبيئات الحفظ والتلقي داخل البلدان الإفريقية، مشيرة إلى مواكبة المؤسسة لهذا الموعد عبر فروعها الثمانية والأربعين، بما يخدم القرآن الكريم ويحفز الأجيال الناشئة على التمسك به واستحضار قيمه وأخلاقه.

وتحولت فاس، خلال أيام هذه التظاهرة، إلى نقطة التقاء قرآنية إفريقية، تجمع أصواتًا وتجارب ومدارس مختلفة حول مرجعية واحدة، في صورة تعكس المكانة التي يحتلها القرآن الكريم ضمن الروابط الروحية والعلمية الممتدة بين المغرب وبلدان القارة الإفريقية.

وتتواصل منافسات النهائيات على مدى ثلاثة أيام، قبل الإعلان عن المتوجين في مختلف أصناف المسابقة.

 

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *