أفاد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن تأهيل المساجد بالمغرب يتطلب تعبئة اعتمادات مالية إضافية تُقدّر بنحو ملياري درهم، في ظل التحديات المرتبطة بتقادم عدد من البنايات وظهور اختلالات تستدعي التدخل المستمر.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن هذا الملف يندرج ضمن إشكال بنيوي يتمثل في استمرار إغلاق عدد من المساجد سنويًا لأسباب تقنية، مشيرًا إلى أن عدد المساجد المغلقة حاليًا يبلغ 1439 مسجدًا، منها 1083 توجد بالعالم القروي.
وفي هذا السياق، أكد المسؤول الحكومي أن الوزارة تواصل، بتنسيق مع السلطات الترابية، تنفيذ برامج المراقبة التقنية الدورية لبنايات المساجد، في إطار الحرص على ضمان شروط السلامة واستمرارية أداء هذه الفضاءات لوظيفتها الدينية.
كما شدد على أن مساجد العالم القروي تحظى بنفس مستوى العناية التي توليها الوزارة لمساجد الوسط الحضري، مبرزًا أن الغلاف المالي السنوي المخصص لها يبلغ حوالي 296 مليون درهم، أي ما يعادل 41 في المائة من مجموع ميزانية الاستثمار الموجهة لهذا القطاع.
وعلى مستوى الإنجاز، أشار الوزير إلى أن برنامج بناء وتأهيل المساجد مكّن من تشييد 50 مسجدًا بكلفة إجمالية تناهز 260 مليون درهم، إلى جانب استمرار أشغال بناء مسجدين بكلفة تُقدّر بـ18 مليون درهم، واستكمال الدراسات التقنية لبناء 11 مسجدًا بكلفة تناهز 76 مليون درهم.
وفي ما يتعلق بإعادة التأهيل، أوضح أن الوزارة تمكنت من تأهيل 1500 مسجد وإعادة فتحها أمام المصلين، بكلفة إجمالية بلغت 1.9 مليار درهم، مع مواصلة أشغال تأهيل 556 مسجدًا بكلفة تناهز 850 مليون درهم.
وتعكس هذه المعطيات حجم الجهود المبذولة في صيانة وتطوير البنيات الدينية، في إطار مقاربة تقوم على الاستمرارية والتدرج، بما يضمن الحفاظ على دور المسجد كمجال للعبادة والتأطير، في مختلف جهات المملكة، خاصة في الوسط القروي.