أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في مذكرة وجهتها إلى مندوبي الشؤون الإسلامية بمختلف جهات وأقاليم المملكة، ضرورة ضمان حياد المساجد والقيمين الدينيين خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مع التشديد على منع استغلال الفضاءات الدينية في أي دعاية أو نشاط ذي طابع سياسي أو نقابي.
وتحمل المذكرة، الصادرة عن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق بتاريخ 3 يوليوز 2026، عنوان “حياد المساجد والقيمين الدينيين خلال الاستحقاقات الانتخابية”، وتستند إلى مقتضيات المادة السابعة من الظهير الشريف رقم 1.14.104 المتعلق بتنظيم مهام القيمين الدينيين، التي تمنع عليهم، طوال مدة مزاولتهم لمهامهم، ممارسة أي نشاط سياسي أو نقابي أو اتخاذ أي موقف يكتسي هذه الصفة.
ودعت الوزارة مندوبيها إلى تبليغ جميع الأئمة والخطباء والوعاظ وباقي القيمين الدينيين بضرورة الالتزام التام بالحياد داخل المساجد وخلال مختلف الأنشطة الدينية، وتجنب كل ما قد يُفهم منه، تصريحاً أو تلميحاً، تأييد أو معارضة أي مترشح أو حزب سياسي أو هيئة نقابية.
كما نصت المذكرة على أن القيمين الدينيين الراغبين في الترشح للاستحقاقات الانتخابية أو المشاركة في الحملات الانتخابية يتعين عليهم إنهاء تكليفهم بمهامهم قبل شهرين من موعد الانتخابات، وذلك وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل.
وفي ختام المذكرة، دعت الوزارة المسؤولين الجهويين والإقليميين إلى التطبيق الصارم لهذه التوجيهات، مع إشعار الإدارة المركزية بأي حالة مخالفة، بما يضمن حماية المساجد من أي توظيف انتخابي أو سياسي.
ويأتي هذا التوجيه في سياق حرص المملكة على تكريس مبدأ حياد المساجد باعتبارها فضاءات مخصصة للعبادة والإرشاد الديني وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، بعيدة عن التجاذبات الحزبية والمنافسة الانتخابية، بما يحفظ رسالتها الجامعة ووحدتها الروحية، ويصون ثقة المواطنين في المؤسسة الدينية.