الانتقال إلى المحتوى الرئيسي
إعلان إعلان
أخبار دينية

إمارة المؤمنين وشيوخ الزوايا.. تلاحم روحي لخدمة الثوابت الدينية للأمة

monir

حمزة الحساني: باحث في الفكر الإسلامي وحوار الأديان، ومهتم بقضايا التصوف والتخليق

في مشهد يتجدد مع كل مناسبة دينية، ويستعيد فيه المغرب عبق أصالته الروحية وامتداده التاريخي العريق، يستدعي الديوان الملكي، عبر التشريفات الملكية والأوسمة، ثلة من كبار شيوخ الزوايا والعلماء والعارفين، لحضور المجالس الدينية التي يترأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، أعزه الله ونصره، في المناسبات الدينية الكبرى المقامة بالقصور الملكية العامرة.

وقد كان من آخر هذه المحافل الروحية الجليلة حفل إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف لعام 1448هـ، الذي احتضنه القصر الملكي بالرباط، في أجواء إيمانية خاشعة، جمعت بين هيبة المقام الملكي، وتعظيم الجناب النبوي الشريف، واستحضار تقاليد الدولة المغربية العريقة في الاحتفاء بالمناسبات الدينية.

وهو مشهد لا يختزل في رمزيته الاحتفالية، بل يعكس إحدى الخصوصيات العميقة للنموذج الديني المغربي، حيث تلتقي مؤسسة إمارة المؤمنين بالعلماء وشيوخ الزوايا وممثلي المرجعيات الروحية الأصيلة، في وحدة رمزية تعبّر عن تماسك الحقل الديني واستمرارية ثوابته.

المولد النبوي في المغرب.. تقليد ملكي متجذر

تحتفل المملكة المغربية بذكرى المولد النبوي الشريف احتفالا يتسم بخصوصية راسخة، إذ يجمع بين البعد الرسمي والبعد الشعبي، وبين المظاهر الدينية والامتدادات الحضارية والثقافية.

وقد رسخ ملوك الدولة العلوية الشريفة، جيلا بعد جيل، تقليد إحياء هذه الذكرى العطرة، باعتبارها مناسبة لاستحضار السيرة النبوية وقيم الرحمة والمحبة والاقتداء بالمصطفى صلى الله عليه وسلم.

ويأتي حفل المولد النبوي الشريف الذي يترأسه أمير المؤمنين ليجسد هذا الامتداد التاريخي، وليؤكد أن المغرب ظل متمسكا بخصوصيته الروحية وبمنهج الاعتدال والوسطية، في مواجهة مختلف أشكال الغلو والتطرف، كما في مواجهة النزعات التي تفصل الدين عن أبعاده الأخلاقية والروحية.

حضور مشيخي وازن يعكس عمق التلاحم الروحي

وقد تشرّف بحضور هذه المجالس ثلة من كبار شيوخ الطرق الصوفية المغربية الأصيلة، الذين يمثلون امتدادا حيا لسلاسل علمية وروحية راسخة في التاريخ المغربي.

ومن بين هذه البيوتات الروحية تحضر الزاوية الريسونية العريقة، ممثلة في مولاي علي الريسوني، وهي من الزوايا التي ارتبط تاريخها بالعلم والتصوف والجهاد، وأسهمت في ترسيخ الحضور الديني والروحي في شمال المغرب، وأنتجت شخصيات جمعت بين التربية الدينية وخدمة المجتمع والدفاع عن الوطن.

كما تحضر الزاوية الحراقية، ممثلة في مولاي الغالي الحراق، وهي امتداد للطريقة التي أسسها العلامة الصوفي الكبير سيدي محمد الحراق التطواني، أحد أعلام التصوف المغربي، وصاحب تراث شعري وروحي لا تزال قصائده وأذواقه حاضرة في مجالس الذكر والسماع بالمغرب وخارجه.

وتبرز، إلى جانب ذلك، الزاوية القادرية البودشيشية باعتبارها إحدى أبرز التجارب الصوفية المغربية المعاصرة وأكثرها إشعاعا داخل المملكة وخارجها.

فالزاوية القادرية البودشيشية لم تعد مجرد إطار محلي للذكر والتربية، بل تحولت خلال العقود الأخيرة إلى مدرسة روحية ذات حضور وازن في المغرب وعدد من البلدان الإفريقية والأوروبية وغيرها، مستندة في ذلك إلى منهج يقوم على الذكر والصحبة والتزكية والتربية على مكارم الأخلاق.

وقد ارتبط إشعاعها الحديث بصورة خاصة بمسار الشيخ الراحل سيدي حمزة القادري بودشيش، الذي عرفت الزاوية خلال عهده توسعا ملحوظا، واتسع حضورها بين فئات متعددة من المجتمع، من علماء وأساتذة وطلبة وباحثين وأطر وشباب، بما جعل خطابها الصوفي أكثر قدرة على التواصل مع الإنسان المعاصر.

ومع انتقال المشيخة واستمرار السلسلة الروحية، يبرز حضور مولاي معاذ القادري بودشيش باعتباره استمرارا لهذه المدرسة التربوية، وامتدادا لمنهج يقوم أساسا على تزكية النفس، وإصلاح الباطن، والربط بين التدين والسلوك، وبين الذكر وحسن المعاملة، وبين العبادة وخدمة المجتمع.

وهو ما يمنح الزاوية القادرية البودشيشية موقعا متميزا داخل المشهد الصوفي المغربي، ليس على أساس القطيعة مع باقي الزوايا، بل باعتبارها جزءا من شبكة روحية أوسع تتكامل فيها الطرق الصوفية المغربية في خدمة الثوابت الدينية والوطنية للأمة.

ومن هنا، فإن حضور شيوخ هذه الزوايا في المجالس التي يترأسها أمير المؤمنين يعكس المكانة التي تحتلها المؤسسات الروحية العريقة في الوجدان المغربي، ويكشف في الوقت نفسه عن العناية التي تحظى بها مكونات التصوف المغربي باعتبارها أحد روافد الاستقرار الديني والروحي.

دلالات عميقة لهذا الاستدعاء الملكي

إن استدعاء شيوخ الزوايا إلى المجالس الملكية لا يمكن اختزاله في بعد بروتوكولي محض، بل يحمل مجموعة من الدلالات الدينية والتاريخية والرمزية.

أولا: التأكيد على مركزية التصوف في النموذج الديني المغربي

يعد التصوف السني القائم على تزكية النفوس والتخلق بأخلاق النبوة أحد المكونات الكبرى للنموذج الديني المغربي، إلى جانب العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي ومؤسسة إمارة المؤمنين.

وهذه المرجعيات لا تعمل منفصلة، بل تتكامل في تشكيل النسق الديني المغربي، بما يضمن استمرارية الوحدة العقدية والمذهبية والروحية للمجتمع.

وقد أسهم التصوف المغربي، عبر الزوايا والمدارس الروحية، في إنتاج نمط من التدين يجمع بين صلاح الظاهر وصلاح الباطن، وبين العبادة والمعاملة، وبين الارتباط بالشريعة والارتقاء بالأخلاق.

وفي هذا السياق تحديدا، تقدم الزاوية القادرية البودشيشية نموذجا واضحا للتصوف التربوي، حيث تحتل تزكية النفس موقع القلب من التجربة الروحية، ويصبح الذكر وسيلة لإصلاح السلوك لا غاية شكلية منفصلة عن الحياة.

ثانيا: تجسيد التلاحم الروحي بين إمارة المؤمنين ورجال الزوايا

يجسد حضور شيوخ الزوايا في المناسبات الملكية تلاحما تاريخيا بين مؤسسة إمارة المؤمنين ومكونات الحقل الصوفي المغربي.

وهو تلاحم لم ينشأ في اللحظة الراهنة، بل يمتد إلى قرون من العلاقة بين السلاطين المغاربة والعلماء وشيوخ التصوف، وهي علاقة عرفت أشكالا متعددة من التعاون في التعليم والتأطير الروحي والإصلاح الاجتماعي والدفاع عن البلاد.

وتكتسب هذه العلاقة اليوم بعدا إضافيا، بالنظر إلى الحاجة المتزايدة إلى خطاب ديني يجمع بين الثبات على المرجعية وبين الانفتاح على تحولات المجتمع.

وفي هذا السياق، فإن الطرق الصوفية، ومن بينها الزاوية القادرية البودشيشية، قادرة على الإسهام في بناء هذا التوازن من خلال خطاب يركز على تزكية الفرد قبل الانشغال بالحكم على الآخرين، وعلى إصلاح السلوك قبل الدخول في صراعات الهوية والمزايدات الدينية.

ثالثا: الاعتراف بالمكانة التاريخية والروحية للزوايا

من خلال حضورها في المجالس الدينية الكبرى، تبرز المكانة التي تحظى بها الزوايا داخل التاريخ الديني والاجتماعي للمغرب.

فالزوايا المغربية لم تكن فقط فضاءات للذكر والعبادة، وإنما شكلت مدارس للعلم، ومراكز للتكافل الاجتماعي، ومحطات لإيواء المسافرين وإطعام المحتاجين، كما كانت في مراحل تاريخية معينة مراكز مقاومة ودفاع عن الوطن.

وقد حافظت بعض هذه الزوايا على قدرتها على التجدد والاستمرار، ومن أبرزها الزاوية القادرية البودشيشية التي نجحت في نقل خطابها من الفضاء المحلي إلى فضاءات وطنية ودولية، دون التخلي عن أساسه التربوي القائم على الذكر والتزكية.

وهذا ما يجعلها نموذجا لتحول الزاوية من مؤسسة مرتبطة بمجال جغرافي ضيق إلى شبكة روحية عابرة للحدود، تحتفظ بجذورها المغربية وتفتح في الوقت نفسه قنوات للحضور الثقافي والروحي للمملكة في الخارج.

رابعا: الاعتزاز بالهوية الدينية المغربية

يعكس هذا المشهد اعتزاز المغرب بهويته الدينية المتفردة، تحت رعاية أمير المؤمنين، حامي حمى الملة والدين والضامن لصيانة الثوابت الدينية للمملكة.

فالمغرب لم يبن نموذجه الديني على مذهب فقهي وحده، ولا على مؤسسة رسمية مجردة، وإنما على تركيب تاريخي يجمع بين الفقه والعقيدة والتصوف والشرعية الدينية والسياسية لإمارة المؤمنين.

ومن هنا تتجلى أهمية الزوايا، باعتبارها تمثل الجانب التربوي والروحي داخل هذا البناء، وتُبقي التدين مرتبطا بالوجدان والأخلاق والذوق الروحي.

خامسا: تحصين الجبهة الروحية للأمة

في زمن تتعدد فيه أشكال الغلو الديني من جهة، وتتصاعد فيه نزعات الفراغ الروحي والانفصال عن القيم من جهة أخرى، تزداد الحاجة إلى تحصين الجبهة الروحية للمجتمع.

ولا يتم ذلك فقط من خلال المؤسسات العلمية والفقهية، بل كذلك عبر مؤسسات التربية الروحية القادرة على مخاطبة البعد الوجداني للإنسان.

ومن هذا المنظور، تكتسب الزاوية القادرية البودشيشية أهمية خاصة، لأنها طورت خطابا روحيا موجها إلى فئات متنوعة، يقوم على المحبة والذكر والتزكية والتسامح وحسن الخلق.

وهذا النوع من الخطاب يمكن أن يشكل أحد عناصر الوقاية من التطرف، لأن الإنسان الذي يتربى على محاسبة النفس والتواضع والمحبة وخدمة الآخرين يكون أقل قابلية للانجرار وراء خطاب الكراهية والتكفير والغلو.

الزوايا المغربية.. ذاكرة الوطن ومنارات الروح

ظلت الزوايا المغربية عبر التاريخ حصونا للعلم والإشعاع الروحي، ومدارس لتربية الأجيال على قيم الإسلام السمحة، وحلقات وصل بين مختلف أقاليم المملكة.

ومنها تخرج علماء وأعلام ومصلحون ومجاهدون ومربون، كما تحولت بعض الزوايا إلى مراكز ذات تأثير اجتماعي يتجاوز الوظيفة الدينية الصرفة.

وقد امتدت أنوار التصوف المغربي إلى إفريقيا جنوب الصحراء، فكانت الطرق الصوفية جسرا روحيا وحضاريا بين المغرب وشعوب القارة، وأسهمت في انتشار المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية وثقافة الاعتدال.

ويبرز في السياق المعاصر الحضور المتنامي لبعض الطرق المغربية، وعلى رأسها الزاوية القادرية البودشيشية، التي استطاعت أن تمتد خارج الحدود، وأن تقدم صورة عن التصوف المغربي باعتباره تصوفا سنيا يجمع بين الارتباط بالمرجعية الدينية والتربية الأخلاقية والانفتاح على العالم.

ومن ثم يمكن النظر إلى هذه الزوايا باعتبارها إحدى أدوات القوة الروحية الناعمة للمغرب، لما تمتلكه من شبكات علاقات وتأثير ثقافي وروحي في عدد من البلدان.

كما أن دور الزوايا في مقاومة الاستعمار وحماية الهوية الوطنية يشكل جزءا أساسيا من الذاكرة المغربية، فقد انخرط عدد من شيوخها ومريديها في الدفاع عن البلاد، وأسهمت مؤسسات صوفية عديدة في تعبئة المجتمع وحماية بنيته الدينية والاجتماعية.

ومن ثم فإن إبراز حضور شيوخ الزوايا في المجالس الملكية يعيد التأكيد على أن هذه المؤسسات ليست هامشا من هوامش التاريخ، وإنما جزء أصيل من الذاكرة الدينية والوطنية للمملكة.

البودشيشية بين الامتداد الروحي وتجديد وظيفة الزاوية

وإذا كانت مختلف الزوايا المغربية تشترك في هذا الإرث التاريخي، فإن التجربة القادرية البودشيشية تستحق وقفة خاصة بالنظر إلى قدرتها على تجديد وظيفة الزاوية في السياق المعاصر.

فقد حافظت على جوهر التربية الصوفية التقليدية، القائم على الذكر والصحبة والتزكية، لكنها انفتحت في الوقت نفسه على فئات اجتماعية وثقافية جديدة، وأصبحت تستقطب متعلمين وأكاديميين ومهنيين وشبابا يبحثون عن معنى روحي داخل عالم سريع التحول.

كما ساعد حضورها خارج المغرب على تقديم وجه آخر للإسلام المغربي، يقوم على السكينة والمحبة والتربية بدل الصدام والاستقطاب.

وهذه الخاصية تجعل الزاوية القادرية البودشيشية جزءا فاعلا من الدبلوماسية الروحية غير الرسمية للمغرب، خاصة في سياق تتزايد فيه الحاجة إلى نماذج دينية تجمع بين الأصالة والاعتدال والانفتاح.

فالتصوف، في هذه التجربة، لا يقدم باعتباره انسحابا من المجتمع، وإنما بوصفه تربية للإنسان على أن يكون أكثر حضورا في المجتمع وأكثر قدرة على ضبط نفسه والتعامل مع الآخرين بالرحمة والاحترام.

ومن هنا يمكن فهم المكانة المتنامية للزاوية داخل المشهد الديني، لا بمعزل عن باقي الزوايا، بل في إطار تنوع صوفي مغربي تتعدد فيه المدارس وتلتقي فيه المقاصد الكبرى.

النموذج الديني المغربي.. تفرد يستلهمه العالم

إن ما يميز التجربة المغربية في تدبير الشأن الديني هو قدرتها على التوفيق بين الأصالة والمعاصرة، وبين الثبات على المرجعيات والانفتاح على التحولات.

وقد أصبح النموذج المغربي محل اهتمام في عدد من البلدان، خاصة في إفريقيا، من خلال برامج تكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، والتعاون الديني والعلمي، والشبكات الروحية التي نسجتها المملكة تاريخيا وحديثا.

وتشكل الزوايا جزءا من هذا النموذج، إذ تضطلع بوظيفة التربية الروحية والتزكية، إلى جانب المؤسسات الرسمية التي تقوم بالأدوار العلمية والفقهية والتأطيرية.

وبهذا المعنى، فإن الزوايا لا تنافس المؤسسات الرسمية، وإنما تتحرك داخل المجال الروحي والتربوي، في تكامل مع المجالس العلمية والرابطة المحمدية للعلماء ومعهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات ودار الحديث الحسنية وغيرها.

وتبرز الزاوية القادرية البودشيشية في هذا الإطار بوصفها واحدة من التجارب التي استطاعت أن تجمع بين عمق السند الصوفي وبين الحضور المعاصر، وأن تعطي للتصوف المغربي امتدادا يتجاوز الحدود الوطنية.

خاتمة

إن المشاهد التي تجمع أمير المؤمنين بشيوخ الزوايا في المناسبات الدينية الكبرى تختزل جانبا عميقا من خصوصية النموذج المغربي، القائم على التفاعل بين المؤسسة الدينية الرسمية والمرجعيات الروحية والتاريخية للمجتمع.

كما تكشف هذه المشاهد أن الزوايا ما تزال حاضرة في البناء الديني المغربي، ليس باعتبارها بقايا من الماضي، وإنما مؤسسات قادرة، بدرجات مختلفة، على أداء أدوار في التربية الروحية، وتعزيز الاعتدال، وصيانة الذاكرة الدينية والوطنية.

وفي قلب هذا المشهد تبرز الزاوية القادرية البودشيشية، إلى جانب الريسونية والحراقية وغيرها من الزوايا المغربية العريقة، باعتبارها واحدة من أبرز مدارس التصوف المغربي المعاصر وأكثرها امتدادا، بما تحمله من خطاب في التزكية والمحبة والذكر ومكارم الأخلاق.

ومن هذا المنظور، فإن حضور شيوخ الزوايا في رحاب المجالس التي يترأسها أمير المؤمنين ليس مجرد صورة بروتوكولية، وإنما تعبير عن استمرارية تاريخية وعن تلاحم بين إمارة المؤمنين والمؤسسات الروحية في خدمة ثوابت الأمة، وصيانة أمنها الروحي، وترسيخ نموذج ديني مغربي يجمع بين العلم والتزكية، وبين الاعتدال والهوية، وبين الوفاء للتراث والقدرة على مخاطبة العصر.

فحفظ الله مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأدام على المغرب نعمة الأمن والإيمان والوحدة والاستقرار، وحفظ ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وشد أزره بصنوه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

 

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *