جاءت خطبة الجمعة ليومي 1 أو 2 صفر 1448هـ، في سياق مواصلة بيان مكانة إمارة المؤمنين باعتبارها الضامن لوحدة الأمة وحفظ مصالحها الدينية والدنيوية، وذلك انطلاقًا من القرآن الكريم والسنة النبوية، وما استقر عليه عمل الأمة عبر تاريخها.

وأكدت الخطبة أن الإسلام دين الجماعة والنظام، وأن طاعة أولي الأمر في المعروف أصل شرعي يحفظ الأمن والاستقرار، ويصون المجتمع من الفتن والاختلاف. كما شددت على أن المرجع عند النزاعات والقضايا العامة هو الكتاب والسنة، مع الرجوع إلى أولي الأمر وأهل العلم والاختصاص، لا إلى الإشاعات أو التأويلات التي تغذيها منصات التواصل الاجتماعي.

وتوقفت الخطبة عند الوظيفة الكبرى للإمامة كما قررها علماء الإسلام، والمتمثلة في حراسة الدين وسياسة الدنيا، مبرزة أن إمارة المؤمنين بالمغرب شكلت، عبر التاريخ، صمام أمان لحماية الثوابت الدينية، وتحصين البلاد من أسباب الفرقة والاضطراب.

وفي الخطبة الثانية، خُصص الحديث لركن حراسة الدين، من خلال التذكير بالثوابت الدينية للمملكة: العقيدة الأشعرية، والمذهب المالكي، والتصوف السني الجنيدي، باعتبارها مكونات أسهمت في ترسيخ الوسطية والاعتدال، والمحافظة على وحدة المغاربة في تدينهم.

كما أبرزت الخطبة العناية المتواصلة التي تحظى بها خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية والمؤسسات العلمية، في إطار ترسيخ المرجعية الدينية المغربية، وتعزيز قيم الاعتدال، وربط الأجيال بهدي الإسلام ومقاصده.

وتؤكد هذه الخطبة أن إمارة المؤمنين تظل ركيزة أساسية في النموذج الديني المغربي، بما تضطلع به من أدوار في حماية الدين، وتوحيد الكلمة، وصيانة أمن الوطن واستقراره، في انسجام بين الثوابت الدينية والمصلحة العامة.

Facebook
WhatsApp